الشهيد الثاني
29
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
دال على ذلك . ولا يكفي مطلق العلم بالنسب كما يتفق ذلك في الهاشميين ، ونحوهم ممن يعرف نسبه مع بعده الآن مع انتفاء القرابة عرفا . ولا فرق بين الوراث ، وغيره ( 1 ) ، ولا بين الغني ، والفقير ، ولا بين الصغير ، والكبير ، ولا بين الذكر ، والأنثى . وقيل : ينصرف إلى أنسابه الراجعين إلى آخر أب وأم له في الإسلام ، لا مطلق الأنساب استنادا إلى قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " قطع الإسلام أرحام الجاهلية " فلا يرتقى إلى آباء الشرك وإن عرفوا بالنسب ، وكذا لا يعطى الكافر وإن انتسب إلى مسلم ، لقوله تعالى عن ابن نوح : " إنه ليس من أهلك ( 2 ) " ، ودلالتهما ( 3 ) على ذلك ممنوعة مع تسليم سند الأول . ( والجيران لمن يلي داره إلى أربعين ذراعا ) من كل جانب على المشهور والمستند ( 4 ) ضعيف وقيل إلى أربعين دارا ، استنادا إلى رواية عامية . والأقوى الرجوع فيهم إلى العرف ، ويستوي " فيه " مالك الدار ،